الشيخ علي الكوراني العاملي
127
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
رواية عبد الله بن سلام قال : سألت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عن أول ملك يدخل في القبر على الميت قبل منكر ونكير ، فقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : مَلَكٌ يتلألأوجهه كالشمس اسمه رومان ، يدخل على الميت ثمّ يقول له : أكتب ما عملت من حسنة وسيئة ، فيقول : بأي شئ أكتب ، أين قلمي ودواتي ومدادي ؟ فيقول : ريقك مدادك وقلمك إصبعك . فيقول : على أي شئ أكتب وليس معي صحيفة ؟ قال : صحيفتك كفنك فاكتب . فيكتب ما عمله في الدنيا خيراً ، وإذا بلغ سيئاته يستحي منه ، فيقول له الملك : يا خاطئ ما تستحي من خالقك حين عملته في الدنيا فتستحي الآن ! فيرفع الملك العمود ليضربه فيقول : إرفع عني حتى أكتبها فيكتب فيها جميع حسناته وسيئاته . ثم يأمره أن يطوي ويختم ، فيقول : بأيِّ شئ أختم وليس معي خاتم ؟ فيقول : إختمها بظفرك وعلَّقها في عنقك إلى يوم القيامة . كما قال الله تعالى : وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ . . ) . وروى العياشي في تفسيره ( 2 / 227 ) حديثاً عن علي ( عليه السلام ) طويلاً يشبه ما رواه في رياض السالكين ، قال فيه عن المؤمن : ( فإذا أدخل قبره أتاه اثنان ، هما فَتَّانَا القبر يجرَّان أشعارهما ويبحثان الأرض بأنيابهما ، أصواتهما كالرعد العاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطف ، ثم يقولان : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ ثم ذكر عدو الله فقال : ( فإذا أُدخل في قبره أتاه مُمْتَحِنا القبر فألقيا أكفانه ثم قالا له : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري ، فيقولان : لا دَرَيْتَ ولا هُدِيتَ ! فيضربان يافوخه بمرزبة . . ) . وهي روايات ضعيفة السند ركيكة المتن ، كما ترى . وفي مسند أحمد ( 3 / 346 ) : ( عن أبي الزبير أنه سأل جابر بن عبد الله عن فتاني القبر فقال : سمعت النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يقول : إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فإذا أدخل المؤمن قبره وتولى عنه أصحابه ، جاء مَلَكٌ شديد الإنتهار فيقول له : ما كنت تقول في هذا الرجل ) . وصححه ابن أبي عاصم / 404 .